السيد مصطفى الخميني
141
تفسير القرآن الكريم
أمثال هذه الروايات ، وهي غير نقية ، فلا يثبت الحكم في أصل المسألة . والأظهر : أن مستند هذه الشائعات ليس فتاوى فقهائنا الأسلاف ، فليتدبر . المسألة الثانية فروع حول مس الكلمة الشريفة هل يختص حرمة المس بها عندما يطلق عليه تعالى ، أم لو أريد منه المعنى الآخر يحرم - أيضا - كما في تسمية زيد بعبد الله ، فإنه يجرد عن معناها الإضافي ، ويكون كالدال من زيد ، ويصير من أجزاء الكلمة الواحدة ، أو هل يختص الحكم بالصورة الأولى والثانية ، ويجوز المس إذا أريد منها شخص اللفظة عند الإطلاق ، كما في قولنا : " الله لفظ موضوع مفرد " أو يختص الحكم بالصور الثلاثة ، ويجوز مس الكلمة إذا كانت موضوعة لغيره تعالى ، بناء على جوازها ، أو ولو قلنا بعدم الجواز ، ولكن صنع ذلك أحد ، عصيانا وطغيانا ، كما في كلمة " الرحمن " الموضوعة كرحمان اليمامة الآتي بحثه . ثم إنه هل يجوز مس الألواح المطبوعة عليها الكلمة الشريفة بشكل أجوف ؟ فهل يختص الحكم بوجودها الكتبي ، أم لا يجوز مس ما في جوف اللوحة من الوجود التوهمي ؟ والمرسوم بترسيم الخطوط في الأطراف ، أو - مثلا - إذا كتب الكلمة الشريفة هكذا : " الله " ، فهل يجوز مس الجوف ، بتوهم أنه ليس منها ، أو لا يجوز ، لأنه من تبعات تلك اللفظة ، أو لا يجوز ، لما أن ما في الجوف كتابة توهمية ، فإن هذا الشكل مشتمل على